جلال الدين السيوطي
48
ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين ( ذم القضاء وتقلد الأحكام وذم المكس )
66 - وقال الزجاج في أماليه : ( أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن ، أخبرني عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي ، عن عمه قال : مر الحسن البصري بباب عمر بن هبيرة وعليه القراء فسلم ، ثم قال : ( ما لكم جلوسا قد أحفيتم شواربكم وحلقتم رؤوسكم ، وقصرتم أكمامكم ، وفلطحتم نعالكم ! أما والله ! لو زهدتم فيما عندهم ، لرغبوا فيما عندكم ، ولكنكم رغبتم فيما عندهم ، فزهدوا فيما عندكم فضحتم القراء فضحكم الله ) . 67 - وأخرج ابن النجار ، عن الحسن أنه قال : ( إن سركم أن تسلموا ويسلم لكم دينكم ، فكفوا أيديكم عن دماء المسلمين ، وكفوا بطونكم عن أموالهم ، وكفوا ألسنتكم عن أعراضهم ولا تجالسوا أهل البدع ، ولا تأتوا الملوك فيلبسوا عليكم دينكم ) . العلماء ثلاثة 68 - وأخرج أبو نعيم في الحلية عن وهيب بن الورد قال : ( بلغنا أن العلماء ثلاث ، فعالم يتعلمه للسلاطين ، وعالم يتعلمه لينفذ به عند التجار ، وعالم يتعلمه لنفسه ، لا يريد به إلا أنه يخاف أن يعمل بغير علم ، فيكون ما يفسد أكثر مما يصلح ) ( 37 ) . 69 - وأخرج أبو نعيم ، عن أبي صالح الأنطاكي ، قال : سمعت ابن المبارك يقول : ( من بخل بالعلم ابتلى بثلاث : إما بموت فيذهب علمه ، وإما ينسى ، وإما يلزم السلطان فيذهب علمه ) .
--> ( 37 ) أخرجه أبو نعيم ( 8 / 156 ) في الحلية ، من طريق أحمد الدورقي عن محمد بن يزيد بن خنيس عن وهيب به .